الشيخ علي آل محسن

172

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وسيأتي مزيد بيان في ذلك إن شاء الله تعالى . قال الكاتب : اقرأ معي هذه الرواية : عن أبي عبد الله رضي الله عنه : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينام حتى يُقَبِّلَ عرض وجه فاطمة ) بحار الأنوار 43 / 44 . ( وكان يَضعُ وجهَه بين ثَدْيَيْها ) بحار الأنوار 43 / 78 . وأقول : الروايات المشار إليها روايات ضعيفة مرسلة ، ذكرها المجلسي في البحار من غير أسانيد . ولو سلَّمنا بصحَّتها فهي لا تنافي الآداب ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما كان يقبّلها تقبيل أبوَّة ومحبَّة وإجلال ، وليس تقبيل شهوة ولذة ، وهذا لا محذور فيه . وأما المراد بوضع الوجه بين الثديين فهو وضعه على الصدر فوق الثديين وأسفل العنق ، لا على نفس الثديين . هذا مع أن أكثر علماء أهل السنة يجوِّزون تقبيل الولد والبنت في أي موضع منهما ما عدا العورة . قال ابن حجر : قال ابن بطال : يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه ، وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة ، وتقدم في مناقب فاطمة عليها السلام أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبِّلها ، وكذا كان أبو بكر يقبِّل ابنته عائشة « 1 » . قال الكاتب : إن فاطمة سلام الله عليها امرأة بالغة فهل يعقل أن يضع رسول

--> ( 1 ) فتح الباري 10 / 350 .